محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

131

جمهرة اللغة

ز م م زمم زُمّ : موضع معروف . قال الشاعر - هو الأعشى ( متقارب ) « 1 » : ونظرةَ عَيْنٍ على غِرَّةٍ * مَحَلَّ الخليطِ بصحراءِ زُمّ وزَمَمْتُ البعيرَ أَزُمُّه زَمًّا ، إذا جعلت له الزِّمام في بُرَته أو خِشاشه . قال أبو بكر : الخِشاش بكسر الخاء أجود من فتحها . مزز ومن معكوسه : المُزّ : بَيْنَ الحلاوة والحموضة . وتسمَّى الخمر المُزَّةَ والمزّاءَ . قال الشاعر ( بسيط ) « 2 » : بِئسَ الصُّحاةُ وبئسَ الشَّرْبُ شَرْبُهُمُ * إذا مَشَتْ فيهمُ المُزّاءُ والسَّكَرُ وكان بعض أهل اللغة يُنكر أن تكون الخمر سمِّيت مُزَّة من هذه الجهة ويقول : إنما سميت بذلك من قولهم هذا أمَزُّ من هذا ، أي أفضل منه . قال الراجز - هو رؤبة « 3 » : [ ذا مَيْعَةٍ يهتزُّ عند الهزِّ ] * يقتحم الدِّقَّةَ للأمزِّ [ إذا أَقَلَّ الخيرَ كلُّ لَحْزِ ] ويقال : هذا أمرٌ أَمَزُّ ومَزِيزٌ ، أي صعب . وأخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي ، قال : قال أعرابي لرجل : هب لي درهما ، قال : لقد سألت مَزيزا ، الدرهم عُشْر العشرة والعشرة عُشْر المائة والمائة عُشْر الألف والألف عُشْر دِيَتِكَ . ز ن ن زنن زَنَّ عَصَبُه ، إذا يَبِسَ ؛ هكذا يقول الأصمعي ، وقد مَرّ ذكره . ويقال : زَنَنْتُه بخير أو شرّ ، إذا ظننته به ؛ وأزْنَنْتُه أيضا ، لغتان فصيحتان . قال الشاعر - هو الأعشى ( متقارب ) « 4 » : وأقررتُ عيني من الغانِيا * تِ إمّا نِكاحا وإمّا أُزَنّ أي يُظَنّ بي ذلك . فأما قولهم : زَنَأَ في الجبل ، فمهموز ، وستراه في موضعه إن شاء اللّه « 5 » . ن ز ز ومن معكوسه : النَّزّ ، وهو ما اجتمع من رشح الأرض حتى يستنقع فيصير ماءً . ووصف أعرابي الآجام فقال : مناقعُ نَزّ ، ومَراعي إوَزّ ، ونبتُها يهتزّ ، وقَصبها لا يُجَزّ . والنَّزّ : الظليم الخفيف الكثير الحركة . قال الراجز - هو رؤبة « 6 » : [ عاليتُ أنْساعي وكُورَ الغَرْزِ * على حَزابِيٍّ جُلالٍ وَجْزِ ] أو بَشَكَى وَخْدَ الظليمِ النَّزِّ يقال : ناقة بَشَكَى ، أي سريعة . وهو من قَولهم : ابتَشَكَ ، إذا اختلقه في سرعة . وكل شيء كثرت حركتُه فهو مِنَزٌّ ونَزٌّ . وبذلك سُمِّيَ المَهْد مِنَزًّا لكثرة ما يُحَرَّك . ز و و زوو أُهملت إلا في قولهم : الزَّوّ ، وهما القرينان من السُّفُن وغيرها . يقال : جاء فلان زَوًّا ، إذا جاء هو وصاحبه . وزز والإوَزّ : البَطّ . ز ه ه هزز استُعمل من معكوسه : هَزَزْت السيفَ أَهُزُّه هَزًّا . وأخذتْ فلانا هِزَّةٌ ، إذا مُدح فأخذتْه أَرْيَحيَّةٌ . وسمعت هِزَّة الموكب ، إذا سمعت حفيفه . قال الشاعر ( بسيط ) « 7 » : [ ما إنْ رأيتُ وصَرْفُ الدهر ذو عجبٍ ] * كاليوم هِزَّةَ أجمالٍ بأظعانِ وكذلك اهتزَّ الموكب . قال الشاعر ( مجزوء الوافر ) « 8 » :

--> ( 1 ) ديوانه 35 ، والصحاح واللسان ( زمم ) . ( 2 ) البيت للأخطل في ديوانه 178 ، والصحاح واللسان ( مزز ) ، وهو غير منسوب في المخصَّص 11 / 76 و 16 / 19 . ( 3 ) ديوانه 65 ، واللسان ( لحز ) . ( 4 ) ديوانه 17 ، وفعل وأفعل للأصمعي 478 ، والكامل 2 / 130 . ( 5 ) ص 830 . ( 6 ) ديوانه 65 ، وتهذيب الألفاظ 162 ، والخصائص 2 / 153 ، والمخصَّص 2 / 153 ، والمخصَّص 3 / 24 . وستجيء الأبيات الثلاثة ص 344 ، والثالث ص 1180 أيضا . ( 7 ) البيت لأبي قلابة الطابخي من قصيدة في ديوان الهذليين 3 / 36 ، وبقية أشعار الهذليين 13 - 14 ؛ وانظر : الكنز اللغوي 125 و 148 . ( 8 ) البيت لعبيد الله بن قيس الرقيّات في ديوانه 121 . وانظر : تهذيب الألفاظ 681 ، والمعاني الكبير 484 و 1175 ، والكامل 2 / 257 ، وشرح المفضليات 464 ، والأغاني 21 / 72 ، والمؤتلف والمختلف 303 . وسينشده ابن دريد أيضا في 378 .